بعدما غادر حياتها للأبد، بقي يزورها طيفه في المنام، حاولت أن تفهم سبب رحيله عنها دون وداع، أبصر قلبها ما تبقى من طيفه لتعانقه من جديد، أصابتها الدهشة فيما أبصرت، فلم تستطع أن ترى منه سوى ظهر كتفه الأيسر الذي كانت ترمي عليه أوزار همومها المثخنة، ورأسه الهارب منها وهو يتبخرُ حبّا وعنفوانا، وتذكرت وقتئذ مقولته التي باتت تلازمها: “سأتبخر ذات يوم عن ناظريك ويبقى مني كتفي الذي احتضنك مغلفا قلبي في لُجهِ، ورأسي الذي يحملُ عقلا انشغل كله فيك أنتِ”. ومنذ ذلك الوقت وهي تأبى النوم أو اليقظة تحسرا مما هي فيه…

أضف تعليقاً