على مدى نصف قرنٍ من الزّمن.. يرصدُ النّبتة الّتي تنشأ في الفلاة والحضر على حد سواء.. يطرب برجع الصدى الآتي من مكانٍ بعيد، الأصوات التي لا تعلو عن خطّ الأرض، الجدران المعوجّة المصقولة بالدّهانات الزّلقة.. اعتكف في نوبةٍ صحيان عنوة.
تتفتّح أوردته من بعد خمس سنواتٍ عجاف.. يوم سمح له العودة إلى ذات الطّريق.. اشتدّ عوده.. شحذ سنابكه.. لفّ حول خصره الهزيل بضاعته المزجّاة.. رفسَ الباب بعكازه المُهترِئ.. صمتتْ الصّفوف المتراصّة أمامه حيناً، عندما ردّوا عليه بالحجّة الدّامغة.. خَنَس للأبد .
- تمرّس
- التعليقات