مجاديف خطاه رمته في قفر مكتبة، أمينها اتّخذ من مكتبه مسندا ومتّكأ، الكتب إن انتظمت وتراصت في ركن، فقد تناثرت في أركان، صوت أنفاسه خدش جدار صمت المكان، أغراه عنوان كتاب فاستلّه من غمد رفّ، تداعت له باقي الكتب بالسقوط على رأسه، فاق من كبوته، سار نحو الباب، يد تنفض ما غلق به من غبار، والأخرى تتلمّس مواطن الوجع، التفت علّه يرى متسلّلا أغرته خطاه بالدخول فيحذّره بأنّ الكتب من بعد طول الهجر أصبحت عقورا.

أضف تعليقاً