منتعلاً ابتسامتهُ العريضةَ، ومكلّلاً بالفخرِ، عادَ مساءً، ليعلنَ بأنّهُ استطاعَ أخيراً أن ينتزعَ من أختهِ الصّغرى أيَّ حقٍ لها بالإرثِ.
تلكَ الفتاةُ العاقةُ، كم هدّدها بأنّهُ لن يسمحَ لذاكَ الموظّفِ البسيطِ الّذي تزوجتهُ رغماً عن أنفِ العائلةِ أن يمسَّ ولو ليرةَ واحدةً من أموالها، وها هو اليومَ يثبتُ لها وللجميعِ بأنّهُ رجلُ أفعالٍ لا أقوالٍ.
على الشّاشةِ قبلَ العشاءِ تابعَ مشهداً لأسدٍ ضارٍ ينقضُّ بوحشيّةٍ على ظبيةٍ ضعيفةٍ.
أوجعتْ قلبهُ ضراوةُ حياةِ الأدغالِ، وكادتْ أنْ تودي بفرحةِ نهارهِ، فسارعَ وأطفأَ التّلفاز، وإلى الطّاولةِ الّتي توسَطها لحمُ خاروفٍ مكتّفٍ مشويٍّ توجّهَ ليملأَ بطنهُ احتفالاً بالنّصرِ.
- تناقضاتٌ بشرية
- التعليقات