مشّطَ المديرُ المكتبَ بعدَ الانفجارِ الرهيبِ ثمَّ أذِنَ للصَّحفيِّ بِالدُّخولِ، جالَ الأخيرُ بِبصرِهِ وهزَّ رأسَهُ مُستنكِرًا، كانَتْ الأشْلاءُ متناثِرةً ومُتفحمةً، الدِّماءُ والرمَادُ يغطيانِ المكانَ، أشارَ إلى ساعةٍ مُتوقفةٍ بِمعْصمِ إحدَى الجُثثِ تؤقِتُ حدوثَ القتلِ قبلَ الانفجارِ بِساعتينِ، ابتسمَ المديرُ وهو يخْلعُ السَّاعةَ بِيدٍ، وبِالأخرَى يُفرغُ رَصاصتينِ فِي رأسِ الصَّحفيِّ، حضرَ المَسئولُ الكَبيرُ ليقتلَ المديرَ وينَظفَ المكانَ مِنْ الفوضَى. بعدَ سَنواتٍ أُعيدَ فتحُ التَّحقيقِ فِي الوَاقعةِ، عقِبَ العُثورِ على كَاميرَا بِالمُخلفاتِ المَدفونةِ، سجلَتِ الأحْداثَ كلَّها بِالصَّوتِ والصُّورةِ.

أضف تعليقاً