… غلقت الأبواب , وحملت فراغ لياليها الباهتة , ومضت تبحث عن دنيا جديدة بالخارج .. ساقتها قدماها إلى شوارع فسيحة متعامدة مع قرص الشمس .. على جانبيها الأشجار متراصة في نسق كليل ؛ لعب السوس بأجذاعها زمناً .. كلما خطت خطوة .. توقفت .. نظرت نحو الشارع يمنة ويسرة , (فلم تر صريخ بن يومين) يسير على قدمين , غير السيارات الفارهة التى تلتهم الطرق التهاماً .. تفتح لها الأبواب ؛ تدعوها للولوج ؛ كلما فتح لها بابٌ تقهقرت للخلف , توجست خيفة , فجدران غرفتها الباردة خيرٌ من هذا الصقيع …
نادت : أين أنت يا {عز} ؟.
صدها حائط أملس .. جداره مطعم بالفسيفساء .. التصقت به .. سرى بجسدها النافر قليل من الدفء .. جلست أرضاً .. زحفت كل أجناس “النمل” تجاهها .. أصابتها رعدة من اليد التى امتدت إليها مع انسحاب النهار .. هرولت .. زعقت .. يا {عز} يا مُنية الروح .. حبيبة قلبك على وشك الضياع , عُدْ .
- تهانِ
- التعليقات