لا داعٍ للشِّك، وتتبِّع كلماتى المغايرة للعادة.. كلُّ مافي الأمر أنّ هذا الطّفل الذي هبط بدون استئذانٍ على قريتنا المحدِّدة الأبعاد منذ مئات السنين.. تلك التي لا يدخلها غريب إلا بصحبة أحدٍ من أفراد القرية، ولا يدوم مقامه أكثرَ من ليلة واحدة بشرط نومه منفرداً ؛ تمثل مشكلة؟.
الطّفل لا يتجاوز عمره عشر سنوات.. كَنِزَ الكتفين.. ساقاه بلا رُكَبٍ، وبطن لا تعلو عن ارتفاع الصدر المسطَّحة عظامه، كلُّ هذا لم يخرج عن المألوف!
ولكنَّ الرَّأس بالوجه.. هما اللّذان يثيران الانتباه.. يشبهان شاشة التلفاز الحديث.. الثَّخانة لا تزيد عن ثخانة كارت بوستال مقوَّى.. بينما الطول والعرض متناسقان مع الهيكل العظميّ للطّفل..
الطفل يمسك في يديه قلمين.. في كلّ يد قلمٍ.. بكل قلم أعدادٍ لا حصر لها من الألوان.. كلَّما تهيَّأت لسؤاله؛ أجاب إجابةً شافيةً قبل طرح السؤال!
قبل أن تنتشرَ الرّواية في الأزقّة والحواري، تناقلتْها أوراق الشَّجر وأكوام الحجر.. صدر فرمانٌ من العمدة، بوأد الطّفل في نفس النًّقطة التى ظهر منها.
- توجسٌ
- التعليقات