إمراتان ضجرتان ، ترقبان في صمت انتهاء الرجل من أرجيلته ، تشعران بنشوة اللحن المنبعث من الطابق العلوي حيث يصطدم صدى جذل ألراقصين باسماعهما الفضولية.تسارعت حركة أصابعه الغليظة تعبث بسبحته الكبيرة الخرز تراءت له سيقان الفتيات العارية يتمايلن ..
يضيف على الأجساد ما يتراءى له في شروده .
يشاهدهن يتبخترن في القاعة الواسعة الساطعة الأضواء يقلب مسألة دخول تلك القاعة ليقفز فيها على الأنغام وليحرر اختناقات الروح في رقصة غجرية او افريقية صاخبة اللحن حماسية الإيقاع ..تثير كوامن عشق خفي تلك الأغاني المنبعثة على مدار ساعات الليل ..يترصدها منذ أتى مع زوجته وإبنته إلى هذا الفندق .
تململ ..
ساتفقد هذه الفوضى !
حدجته المرأتان المتحفزتان ..
تسللتا وراءه نحو القاعة تتبعان اللحن ..رعود انتشاء إنسكبت على الأجساد …عادت الوجوه تتصبب عرقا وبهجة كانت جلية لعيني المرأة المسنة الجالسة وحيدة .. فعلٌَقت : يرحم أيام الدبكة والدلعونا والرويسة.. حرٌَكت قدمين لا تطاوعانها على المشي دون رفقة العكاز.

أضف تعليقاً