إلى أين ؟.
هكذا صرخت الزوجة غير متحفظة لمن حولها.. تتفصد مفاصل الطفلة التي دخلت مرحلة الحيض مؤخراً عرقًا.. ترتعد من هول الصرخة المفاجئة.. تجلس أرضاً.. تتحوط لِمَ ينفذ منها غصباً .
الفتي اليافع.. المعتاد على القدوم من داير الناحية في حلة ملفتة للأنظار.. تصفعه الصرخة معتقداً أن المخاطب هو.. ينظر يمنة ويسرة، تتجاوز النظرات الحانقة محياه، تتوحد على الرجل المتخفي في ظل الباب المشرع على الشارع الرئيسي.. ينطلق الفتي دون أن ينبس ببنت شفه، الأفكار تتصارع بداخله.
أحقاً فقدت بريق الفتنة الطاغية قديماً ؟.
أم توالي الأيام ترك بصمته القاسية على بشرة الوجه الناعم؟.
تمتم الفتي ببعض كلمات لم يفهم منها شيئا.. غير أن الرجل الآخر لم يستطع درء الصرخات المتتالية التي أسقطته أرضاً.. قصم ظهره، خاف أنّ يَحِيف على ظله الهارب، انتصر الكيد الأنثوي.
- تَحكَّمٌ
- التعليقات