كانتْ هناك … في ممرّات السنين الخوالي، تبذُرُ من جراب الهوى بقايا بذورٍ، خبّأتها في مطمورة روح كشفتْ للعشق وجها تبرقع إلاّ عن عشّاقٍ ، جاؤوا ببريق الروح، يبذرونه كنغمة طير هزّه لوليفه وجد الحنين .
كانتْ هناك… ولم تبق إلاّ ذكريات تحجّرتْ في أماكن زرناها…عشقناها…عدونا في مسالكها، و لمسة كنّا نسرقها ، نخبؤها عن الأعين ، آه ما أجمل سرقة العشّاق، من روح تمرّدتْ في الحب ، فأعلنتْ ثورة الأشواق.
أراها تخرج بيضاء من غير سوء، من بياض صفحات ذاك الزمان الجميل . فيصرخ فينا عطر يفوحُ في كلّ ركن، فنُعْلِنُ في وجه الحياة، حياة رسمناها كما يحلو لنا، بأجمل خط و أعذب لون..أراكِ هناك تمرّين وحدك..وأسمع صدى صوتك يبعُدُ..يخفُتُ..ويعجزُ منّي التحاقك، كأن دبيب التحجّر لامس بعد لأْيِ الوصول خُطاي.
أتذكرين تلك الحديقة حين التقينا لأوّل مرّة ؟ كانت السماء تحتفل بفصلها الخامس، كنتِ فيه عشتار ذاك المكان وذاك الزمان ، أعطيتِ للزهرِ روحًا جديدةً، وعطرًا جديدًا.. حتى الطيور الصغيرة حين ترفرف حولك تعزف بلا شك لحنا فريدا.
أحاول قبض الثواني ، لعلّي إذا ما سجَنْتُ الزمانَ ، يعود عبدًا أسيرًا للحظة حبّ، لقبسة نور تلمع من عينيك، ولكنّ تلك الثواني مثل الجراح تؤلمنا، وتمرّ، أعود أجرّ حنينا لوجه تخبأ في رِزْمَةٍ صُوَرٍ.

أضف تعليقاً