نامَ على فراشِ الطّوى ؛ يشكو اندثارَ الحرفِ الوسيطِ بين الشَّك واليقينِ ؛ مع قدومِ شيخِ معمّم للمدرسةِ محلّ أكلَ عيشِه.. نشأتْ بينهما علاقةَ العَوَز.
بعد مواعيدِ الدِّراسة يصحبُ كلاهما الآخر إلى موائدِ الرَّحمة حيثُ السَّاحات المفتوحةِ.. يُفرغ كلّ منهما ما في جعبتِه من علومٍ دينيّة من التُّراث، ويزيدا اجتهادا شرعياً يواكبُ العصرَ ؛ تتفّتح العقول عندّ العامّة، تمتلئُ الأفئدةُ بالعلومِ النَّافعةِ، يعتدلُ ميزانُ الحياةِ.
ذاعَ سيطهُما عندّ العلماءِ المُشتغلين بالارتقاء على درجاتِ السّلم الوظيفيّ.. نُسجتْ الخيوطُ الحريريّة حولَ كلاهُما من الأجهزةِ السياديّة بليل.. تفرّقا عنوةً ؛ المسافةُ بينَ الزنّازين تتعدّى مئاتِ الكيلومتراتِ، غيرَ أنَ الحبلَ السِّريّ الرَّابط بينهما لم ينقطعْ البَّتة.
- تَلَبُّسٌ
- التعليقات