يترقّب القادم من بعيد.. العين الدَّعجاءُ تمسح طول وعرض طريق لا يكاد يرى من خلف عود ثقاب أشعلوا اللئام زهرته في يومٍ عاصف.. تخبو الضحكات في حجر الأمهات، تتقافز الخيالات المضرّجة بالدم الداكن فوق جدران الصوامع الفارغة بكل المسالك.. يلتقط ذراع عفيّ ذاك الشعاع المُسْتَخْفي خلف ستار اللَّيْلِ.. يطحنه بين كفيه في وضح النهار ؛ تذوب طبقات الثلج المتراكم بالقاع، تفيض الشطآن، تنبت جذور الحناء الألوان بكراً، تضوى في السهول والقفار.
- تَّطْعِيمٌ
- التعليقات