من حظ هذا الكلب أن وجد من يقوم بواجب الوفاء والعزاء ،والتغسيل والتكفين ورش العطور عليه،وتمتم البعض متمنيا أن يكون مكانه لما وجد من العواطف الجياشة وحرقة الوداع وعربة تحمله الى مثواه الاخير ،وبعدان تم الدفن كما يجب ويليق بمكانته الإنسانية ،وضع عليه شاهدة تؤرخ أعماله وامجاده وسلسلة طويلة من أقاربه وإخوته إلى أن وصل إلى لحام الحاره لما له فضل كبير في اختيار مالذ وطاب لهذا المخلوق الذي فاقت مكانته ارمسترونغ، أو ماجلان،وكرستفركولنبوس،او كولمبس،رقد بسلام باسمه وفصله، وترك بقلب صاحبته لوعة وهيام ،ومعارفه عن قرب الم لايطاق،سيتذكرونه كلما يشاهدون كلب وكلبه،بمواصفات شعره،وعيونه، وصوته المميز عن الكلاب الجعاريه ،
*وبصمة قدميه التي لايمكن أن تتكرر في اي كلب أو ابن كلب آخر يريد أن يفكر بنكران الجميل ويغير المكان والزمان ويهرب الى دولة اخرى،*
سيعود مكرها ليس بالأصفاد فهذا مكروه مذموم،انما على أول رحلة فيرست كلاس مع تأنيب أصحابه بكلام وهمس رقيق شفاف، عندها تفيض الدموع وتزداد القبل ويدفن رأسه في صدرها الواسع ،يتحرك لسانه الرقيق بينهما، ولكي لايختنق، تغفر كاترين عما حدث، وعند اللقاء تتلاقى العيون ونباح مبحوح،وتصطلح الامور،،ذكريات عن شقاوته لايمكن أن يمحوها الزمان،ومن يملئ مكانه،الله اعلم.
الا،ثعلب برلين يأتي إلى حديقة جارتنا فتضع له الطعام صدقة جارية عن روح كلبها وبعد أن يلتهم طعامه يسرح في البراري يلهث بالدعاء ويتمنى أن يموت معظم الكلاب.
- ثعلب برلين
- التعليقات