قضى اللّيلُ بأكملِه ، يُفتّشُ ، يُمحّصُ ، يَنتقى..كثيرةُ هىَ!، تمنّيَ لو قابلَ ذئباً قديماً، لكنها الثعالبُ!، ،كلما وثق برفيقٍ ، يكتشف أنه من الفصيلة نفسها..بات يخشى كلبه، يخشى أن يملس على فمه كما اعتاد ،أحياناً يرى فى عينيه نظرات مُشابهه!.
المنعطفُ بات أكثر قتامة، الثعالب تكمنُ..-عبد المعبود- كان جندياً ذئباً ،حين يجوع ، يحاول انتزاع رغيفه ، عبد المعبود راح ، -منصور- أيضا كان ذئباً،لمحه، مُمسكاً بسونكى البندقية يذبحُ فأراً جبلياً، راح يتقيّأ ،جذبه -منصور- ، صفعه بعينتين مفترستين قائلا:إذا أردت أن تحيا هُنا،فلتكن ذئباً..
لم يكن يفقهُ كُنه الثعالب..لكنه تذكّر قول-أستاذُ العلوم-:{الثعالبُ ماهرةٌ فى التنكُّر ، وبارعة فى الدهاء}وهو الآن يرافقُ الثعالبَ،{يصرخُ ..يبتسمون ، يغضبُ.. يُهدهدون ، يهدأُ.. يلدغون!!.

أضف تعليقاً