وقاحة الرّجل الثّاوي في عُشّة مشدودةٌ في مَدْخل القرية الرّابضة على ضفافِ ترعةٍ مياهها آسنة!. زادتْ عن الحدّ.
العابرون جيْئةً وذهاباً ضاقوا ذَرعاً من بلطجته.. شكايتهم إلى كافّة الجهات باءت بالفشل، شيخُ الخفراءِ يقف في ظهره بأوامر من العمدة المعيّن، بتوجيهاتٍ من مأمور المركز ؛ المستفيد الأوّل من الجباية الّتي يفرضها على الكافّة.
في ليلةٍ غاب عنها القمر ؛ تجمّع فتيان القرية في جُرن (داير النّاحية).. عقدوا العزم على إيقافه عندّ حدّه.. !
اقترح أحّدهم شحذَ السّنابك والسّنج، والميل عليه ضربةً واحدة، فيضيع دمه بين العائلات.. فلا يستطعْ المأمور إدانة شباب القرية كلّهم. !
قال من لديه بعض من العلم.. بهذا يجد المسؤول الذّريعة إلى تربية غيره ؛ الرّأي.. تصحيح الخطاب الدّيني، وتقديم القدوة الحسنة.. بهذا نقضي على أمِّ المشكلة؟ .
في الصّباح التّالي.. حملوه إلى أحد بيوتهم.. أحاطوه وكلّ عمّاله بالحبّ الصّافي، سطعتِ الشّمس تنشرُ أشعتها الدّافئة في كلّ الدروب.

أضف تعليقاً