لم يشهد علي وقتا سعيدا كالذي يعيشه الآن، واجه برد ماضيه بمعطف شتوي ثقيل علّه يقيه نزلات القسوة والتعثر،ما توقف ذويه عن نبش جرحه من استبعاده من إرث والده الذي كان يجب أن ينسب إليه كبقية من يفترض أنّهم إخوته ،ولد وشب وهولا يعرف له والدا غير زوج أم لا يعيره دفء حضنه هويته من هوية أمّه حظه من التعليم يسير ما من طموح يؤهله لمكانة رفيعة ،امتهن كمن خانهم الحظ مهنة بيع الخضر والفواكه دون أن يكون له دخل وفير يسد رمقه ويوفر ما يلزمه . ازدادت جذوة يتمه عند فقده لوالدته وضياع سرّه معها، تداخلت منعرجات السواد بقلبه، تزوج بهبة من ذوي الإحسان ورزق بأطفال قر بهم،بلغ عقده الرابع حين بلغ مسمعه موت من تنكر له حيا لم يكن حانقا ولا قلقا ولا منتشيا ولا خائفا، انتفض وشد على زند التوتر توشحت محياه بانقباض ما أدرك كنهه، رغب في مهاتفة رفيقا له ليهيم به في رحاب واسعة عله يجد ما يؤنس يتمه الممتد منذ صرخته الأولى ،اغتسل من كل الخطايا التي ارتكبت دون مشيئته، ليلج لحياة كلها جاه وثراء في ظل استنكار إخوته،وقف على باب حرمانه لا يتوانى عن مساعدة من شربوا من كؤوس الخيبة وضنك الحياة مثله .
- جذوة يتم
- التعليقات
