تمدد على فراشه الوثير، تنقلت عيناه بين الثريا والأثاث المستورد والسجاد الأعجمي.. جرت على لسانه آيات الحمد على ما رزقه الله من نعم، شرد فكره عندما صرخت صافرة عربة الشرط المارة مسرعة أمام قصره المنيف.
تذكر الطفل الباكي في ركن الحارة منبوذا من قرنائه، لأنه لا يملك حذاء للعب الكرة أو غيره، كيف قرر في حينها التفرد عنهم جميعاً؟.
انكب يحصل دروسه، واضعاً نصب عينيه (من أين تؤكل الكتف) تخرج، تقلد مواقع كثيرة دون استحقاق.. برز اسمه .
ذات ظهيرة عاد إلى الحارة في زي أهل القرية.. صدق في قسمه مع زملاء الطفولة، في الميدان سقطت كل الأقنعة؛ لبس الحديد .

أضف تعليقاً