أسقط رأسه على صدره وهو جالس أمام التلفاز، سمع وقع خطوات زوجته وهي قادمة لتخبره بغضب أن مائدة العشاء قد أُعِدَتْ، سخرت من نومه المفاجئ، نادت عليه بعصبية فلم يرد، راحت بقسوة تحرك رأسه يميناً ويساراً، صفعته على وجهه، جرت إلى باب الشقة وفتحته، دوَّت صرخاتها في أرجاء العمارة، امتلأت الشقة بالسكان الذين أصابتهم الصدمة، استدعوا الطبيب القاطن في الطابق الأعلى، فحصه وطمأنهم بأنه حيٌّ، عمل الطبيب الإسعافات اللازمة له حتى عاد من غيبوبته، انفضَّ الجمع وخلا المكان عليهما، أحزنه جداً أنها عادت إلى قسوتها وغضبها ولم تبد أى حنان أو عطف نحوه، تجاهلته و راحت تعيد بضجر تجهيز العشاء، سقطت رأسه على صدره وهو جالس أمام التلفاز ولم يسمع وقع خطوات زوجته وهي قادمة لتخبره بغضب أن مائدة العشاء قد أُعِدَتْ ثانية.

أضف تعليقاً