نهم
ذبح الجزار خروف عيد التاجر الثري. أكل التاجر اللحم المشوي حتى تضاعفت بطنه الضخمة و أمسى الخروف عظاما عارية شاهدة على مجاعة.
تجشأ. اتكأ على مفرشه الوثير و نادى بأعلى صوته:
– اجلبوا لي جلد الأضحية حتى أتدثر به.
نبح الجزار معتذرا..
عمالة
عوت الكلاب في الوديان. تعاركت و سالت الدماء من أنوفها . مزقت الجلد إربا .طافت به في البرية. أثارت حسد الذئاب. اجتمعوا يتباحثون الحل .بايعوا مملكة الكلاب هاتفين:
– شرف لنا أن نصبح كلابا! تحيا مملكتنا العظيمة!
اجتياح
في كوخها البائس احتضنت جارة التاجر ابنها الصغير لتقيه لسعات البرد و قد ربض جروها النحيل بالباب وفاء لصاحبته. أحاطت به الذئاب التي اقتفت أثره و راقبته من كل جانب. كشرت عن أنيابها. هجم أحد الذئاب على الجرو بينما داهم البقية البيت و استولوا على قطعة الصوف التي يحكم الطفل قبضته عليها استجداء لبعض الدفء.

