حينما أشاهد سهولة الوصول للجامعة بالحافلات الحديثة نسبيا والمركبات الخصوصية والطرق المختصرة والسهلة،أتذكر حافلتنا الوحيدة للمدينة والطريق الطويل الممتد… لسبع قرى متتابعة غربي رام الله.
وددت لو أستطيع سلوك ذلك الطريق الطويل بحافلة قديمة كرة أخرى، لكن تغيرت حال الطريق فبعضها ضم لمسنوطنة ،وبعضها أصبح جزءا من طريق عام عام بين تل أبيب والقدس، وآخر أصبح طريق بلا مخرج يوصل الى سجن عوفر، كنت أحتاج لأكثرمن ساعة للوصول لرام الله عبر تلك الطريق المقطعة الأوصال حاليا.
حينما كنت ألج الحافلة المفرزة بألواح الالمنيوم أشعر بالدوار للصوت العالي للمحرك،وأزيز النوافذ الهرمة،ناهيك عن كثرة التوقف بالطرقات، وتحميل وأنزال البضائع من على ظهر الحافلة اليتيمة للمدينة.
لكنها كانت رحلة حلوة على أية حال ،كنت أحسد عليها ، في ذلك الزمن الغابر ،كانت رائحة القهوة والفلافل تزكم الأنوف، وتثير الشهية بمجرد وصولك لمحطة الباصات .
كأنني اللحظة هذه أدخل لمحاضرة مضى أكثرمن نصفها، فتسألني المعلمة عن سبب التأخير صباح يوم الاثنين ،فأجيبها بتلقائية وبدون تأنيب ضمير، وبلغة جسد تبدو عليها الصدق والجديةنقطة تفتيش.