- لمعت عيناه وهو يحدق في وجهها ،وقال : في ذلك اليوم ،خرجنا أنا وأمك لشراء بعض الحاجيات وتركناك عند جارتنا أم رباح ، وحين عدنا استغرَبَت سؤالنا، وأخبرتنا بانك لحقت بنا حال تحركنا وهي تعتقد اننا قد اصطحبناكِ معنا ! شعرت بدوار في رأسي..وانسحبت على عجل وسري ينعتها بالجارة المهمِلَة ، وشرعت في البحث عن طفلة لا يتعدى طولها نصف متر، شقراء الشعر ترتدي بلوزة زرقاء بلون عينيها ، وتنورة بنية ؛ جف حلقي وراح شيطاني يؤكد بأن :
- اُبنتي وقعت في تلك الحفرة الممتلئة بمياه الشتاء ؛ وكيف النزول والحفرة بعمق ثلاثة امتار وعرضها خمسة ؟
- أحضرت عصا طويلة ،وجعلت أحركها في الماء كالمجنون، ولم ينقدني من لوثة عقلية كانت على على وشك العصف،لتصيبني إلا صوت أمك، تخبرني بأنك مشيتِ الطريق المستقيم حتى وصلت الحارة الغربية البعيدة فعرفك الجميع بأنك ابنة أخ الحاجة أم فؤاد ..
- أخذت اقبل يديك وقدميك وكل ما تطاله يداي وما تراه عيناي المغرورقتان ….
- وتناول منديلا ورقيا مسح به دموع ذكريات يطيب له سردها وخاصة تفاصيل أميرته الوحيدة بين اربعة من البنين .
- ابتسمت وهي تربت على يده المعروقة المتغضنة المنقوشة بالبقع البنية
- ما بالك تتطرق إلى طفولتي وأنا انتظر كتابة طفولتك أنت ؟
لأنك وإخوتك أحلى وأجمل محطات سيرتي الذاتية …
- حدثني عن سيرتك الذاتية
- التعليقات