للوهلةِ الأولى لم أعرفْ ماجرى، وجَدْتُني أرتفعُ في الجو متراً ؟؟، مترين؟؟؟؟ ثمَّ أرتطمُ بعظمي و الطّريق. لم تستطعْ يدايَ تفقُّدَ جسميَ المتكوّرِ على نفسِهِ و روحي. عينايَ تحاولان عبثاً -بما تبقَّى من بصيصٍ- إدراكَ الصّورة ِالأخيرةِ للمشهَد. الرماديُّ مُتّصلٌ بينَ أرضٍ لاتشبِهُ الأرضَ، وسماءٍ تُشبِهُ كلَّ شيءٍ إلاّ السّماء. الأصواتُ المضطربة ُ تَصِلُ أذنيّ الصّغيرتين و تمضي:
( يااا حرام لساها صبيّة)..
(ليك ليك رجلا بمحل و إيدا بمحل !!!!! يا خطيتا)..
(بركي بيمر شي حدا بياخدا على شي مشفى)
( ليك ليك رفيقتا بطنا مفتوح !!! يمكن ماتت) .
(يلا ّ و لوه خلّينا نروح نلحّق سمر بيكون طار عقلا من صوت التّفجير و مرعوبي).
كان هذا آخرَ حديثٍ سمعتُهُ، قبلَ أن أستفيقَ على جسدٍ ناقصِ اليَدِ و القَدَم ، و شظايا متناثرة ٍفي رأسٍ، كانَ يحلُمُ – قبلَ تفجيرٍو موت- بلونِ فستانِ الخطوبة الذي سأرتديه يومَ الخميس.

أضف تعليقاً