شعر بالحزن، قام، وقف وسط الفناء، حدث الليل:
ـ أيها الليل الجبار، هل شاهدت شيئا؟ هل بلغتك الأخبار؟ يا ليل نشرت فرحتي عبر ثوبك الأزرق، كنت آمل أن تشاركني النجوم الفرحة، كنت أود أن يرقص القمر بجنبي وكنت انتظر قلادة تسقط من أعلى بين يدي فأشعر أن تعبي لم تأكله الغولة وأن ذلك الجدار الذي بنيناه أبدا لن ينهار.
ـ أيها الليل ما حكم من نشر الأخبار؟ هل ستقوم الحرب؟ هل ستأتي الجزيرة بربيع الشر؟ ماذا في الأمر يا ليل إن شاهدتني أبتسم، أنا لم أزعج الجار، لم أقذف الأحجار، لم ألعب أبدا بالنار، لم… ولم أحرق بيتنا هي يا ليل فقط فرحة.
رد الليل:
ـ نعم أفهم مشاعرك، أعرف أنك فعلت كذا وكذا وأعرف نواياك وأتفهم تلك الحالة التي تعيشها لكن سيدي أنا مثلك أعزف نفس الأنغام
وأحب عطر الأزهار لكن لي بعد نظر ولي أيضا في هذا الأمر أفكار فلا تكن متسرعا راكضا كالنهر نعم سيدي لن يحدث أي شيء مما قلت لكن سيدي نحن نخاف من الأشباح ونخاف عليك من الأرواح ونخاف عليك من الأخيلة.
ـآه، فهمتك أيها الليل أنت مثلي لم يتوجنا المساء بقصائد ذهبية.
ـ نم أيها المسكين أنت تحلم الفرحة تموت مع أول الصوت.

أضف تعليقاً