كان كنهر جارِ يتدفق كل حين .. يرويها بمائه الطهور , ويخصف نَعَلَها , ويقّلم أظافرها , ويشذب جموحها الهادر , ويرخ لها الحبل لأخر عقدة .. لترعى حسبما يستطيع .
تفلَّتت ذات ليلة من داره .. هامت على وجهها .. دخلت بستان مجاور .. رأت الأوانى مرصوصة فى نسق بهيج , والأسرة مملوءة ببهارات طعمها نافذ .. عادت تشكو حقها الشرعى .. ناحت .. طلبت أن تكون كالأخريات {ما باليد حيلة} .. تذمرت .. تمردت .. مع أخر ضوء شقت الطوق .. فرت من قسورة .. نامت فى حضن الرذيلة غير مأسوف عليها .

أضف تعليقاً