نبحت كلاب الحراسة جميعها.. عدا كلب واحد.. إنشغل في جمع القطع المتناثرة من اللحم النيئ النتن.. قبل مرور الموكب القادم من بعيد، وانتشار العوام على الصفين.. حيزبون تصارع صاحب البدلة الزرقاء بحثاً عن فتحة تكشف منها قطعة لحم.. صلف قدم عسكري تدهس الساق الممدود خارج الشريط المرسوم بالطلاء الفسفوري للعامة.. حماية لهيبة الزعيم، تنشق الأرض عن ديدان القبر.. تصرخ :
إِنّ غَداً لنَاظِرِهِ قَرِيبُ.

أضف تعليقاً