استيقظ مبكّراً على غير العادة ؛ يبحث عن تلك الغيداء ؛ الّتي زارته في نومه المتقطّع وألقتْ في روعه كلّ تلك الفوضى.. لم يلتفتْ إلى لوزية العين الدَبّاحة ولا إلى الجيد العسجدي ؛ بقدر ما شغله استدارة خصرها النّحيل، ونعومة ملمسها الحريريّ.. عاد يلملم الحروف الذهبيَة المبثوثة على وسادته الخالية قبل أن تتفلّت بين عقارب الزّمن، تذهب هباءً منثورًاً.. حاء وباء ومساحات شاسعة من الخضار تقبض عليها أياد متعرّقة وخراطيم ممّتدة بطول المدى في دوائر ومربّعات ، وكلّ الأشكال المنظورة ؛ يتساقط الشذى سرمديّاً على الرّمال الصفراء، تطول فترات الرّيّ.. قطراتها العطرة تذيب عبوس الوجوه القانطة.. جذبته تأوّهات الثّكالى و المشرَدين من ديارهم، للغلول والمفاهيم المغلوطة .

أضف تعليقاً