انعكست بقعة الضّوء المتسلّل من طاقة ضيّقة بالممرّ الطّويل المطلّ على العنبر.. تمدّد الشُّعاع داخل صدره كثيف الشّعر.. مدّ يده المتآكلةِ أظفارها من آثار صبغة تلوين المنسوجات القطنيّة الرّفيعة ؛ وظيفته.
عبثاً يحاول القبض على ذلك القبس النّوراني، والإمساك بحلمه في زيادة راتبه.. صوتُ الفرقعة بالمِرجل المجاور دوّت داخل العقل الباطن.. رفع هامَته الخانعة اتجاه مصدر الشُّعاع السَّاقط على صدره.. شدَّ صوت هياج زملائه السّحابة القاتمة بالخارج ؛ غطّت على كامل العنابر.
دون أن يدري صدرتْ الأوامر بإغلاق المصانع، وتسريح العمّال .
تكسَّرتْ هناك أحلام الفلاحين.. بعدم زراعة الأقطان طويلة التّيلة.

أضف تعليقاً