جلست الجدة والتف من حولها أحفادها من الصبيان والبنات، احكي لنا يا جدتي حكاية، صمتت الجدة قليلا ثم قالت بعد الصلاة والسلام على خير الأنام، كانت هناك شجرة تسمى بشجرة الصفصاف كانت حزينة لأنها لا تثمر ودائما تقول إنها عديمة المنفعة، ولا يقترب منها أحد، لأن جاء يوما من الأيام، وجاء للجلوس تحت هذه الشجرة ثلاث من الرجال، وبدأ أحدهم في الكلام قائلا كم أحب هذه الشجرة كثيراً، فكم لعبت تحتها في صغري، وكم استظليت بظلها في كبري، كم لجأت إليها وغفوت تحت ظلها من تعبي، كم بكيت في أحضانها وكأنها أمي، حين غابت عني أمي، حينذاك سعدت شجرة الصفصاف لكلام الرجل، وزال حزنها، وعلمت بأنها ليست عديمة المنفعة كما ظنت، العبرة يا أحفاد هي كيف يراك الآخرون.

أضف تعليقاً