وقف يتلمس بقايا طعام تركت بجانب الحاوية تكرماً لوجوه الحالمين، الذين يذرفون الدمع، ويغلون من غضب لحال يرثي لحال ..غابت نظراته بتأمل: كثير بلا مأوى، مرضى في معد يعصرها الجوع، تحلم بكسرة خبز بيضاء، وتمشي بأقدام مدملة، أيد تصلبت قد مات الحس فيها، تيقن أنه لا أمل في العودة. لو أن الشظايا تقل من حطيم الزجاج والدمار… أحلم بوطن أبدي لايلزمني إليه سوى قماش، وقطن أبيض، وتراب يريحني ليحقق حلمي المسحوق، الحب..الحياة..الأمان. ..فاضت عيناه بالدمع، همسٌ في أذنيه لا تبكي يا صغيري فالرجال لا يبكون. لكنه يا أمي جاء مايبكيها. لفظت البنادق رصاصاتها، ومات الرصاص في جوف الجائعين.

أضف تعليقاً