من فرط حلمه في ايجاد عمل و تكوين بيت واسرة ، اراد يوما ان يستثمر في التجارة وهو لا يملك من النقود ما يضمن له دخول عالمها بأمان ، فقرر ان يقترض من البنك مبلغا ماليا معتبرا لعله يمارس به نشاطا مربحا . ذهب الى احد البنوك فكان له ما اراد. ولما كان الصيف على الابواب فكر في أن يشتري بهذا القرض عددا كبيرا من المطريات و باثمان رخيسة لعله يبعها غاليا شتاءا ويربح من وراء هذه الصفقة الكثير ، لكن دخل الشتاء وامسكت السماء ماءها وحل الجفاف ينهش بانيابة خضرة ما تبقى من اشجار الخروب وبينما هو ساندا ظهره على احدى جذوعها واضعا خده على يده يأتيه ساعى البريد باشعار من البنك يطالبه بدفع الشطر الاول من القرض في ظرف 15يوما والا سوف يحال ملفه على القضاء..فكر المسكين مليا ولم يجد من مخرج لوضعيته هذه سوى انه يبيع سلعته من هذه المطريات وبأبخس الاثمان الى احد السماسرة المتمرسين لعله يخرج من هذه الورطة في انتظار ما سيكشف عنه القدر في الصيف المقبل…….

أضف تعليقاً