بعد نظر
سأل ثعلب حمارا: – لماذا ترخي أذنيك وتمدّ عنقك كلّما سرت مثقلا بما تحمل؟
قال الحمار: تشعّب الطرق لا يسمح لي بذلك، كلّما تجاوزت مفترقا انتهى بي السير إلى آخر…
قال الثعلب: أجدك كلّما قطعت طريقا واصلت السّير دون شكوى أو نظر إلى الأمام… الشكوى لذوي الألباب، وأخاف إن نظرت إلى الأمام أن تتوضّح لي الروية…

ثورة
ثقل خطو الحمار، قلّت قدرته حمل الأثقال، شعر المكاري بذلك. زاد علفه ،خفّف أثقاله…رفع الحمار أذنيه وأعلى نهيقه…ثار كل الحمير، قلّ عملها وزادت شكواها…سمع المكاري بما آل إليه الامر. أنقص من نصيب كلّ حمار من العلف، أثقل ظهورها بأكياس ممّا كتب على الجدران وشقّ الأحراش…طاطا كلّ حمار أذنيه وسلك الطريق المعتادة.

اعتراف
سئلت اتان عن سبب هزالها وارتخاء اذنيها قالت: منذ رزقت جحشا لم آكل أكلا وافيا، ولا شربت ماء صافيا.

أضف تعليقاً