من المقهى العربي المجاور تتسرب رائحة الزيتون و الزعتر و يتسرب معها صوت فيروز, أتذكر و أنا أجلس الى ذات الطاولة هنا بستار باكس أتذكر ذاك الصباح حين طلبت أنا فنجان كبتشينو و كانت طلبيتك شاي و منقوشة زعتر طلبتها من الكافيه العربي.
سألتك حينها: ألا تحب ارتشاف القهوة صباحا..؟ دنوت مني موشوشا: أنت فرنسية الثقافة و أنا رجل شرقي ..
كنت تعلم أنني لا أحب أن تقول عني فرنسية الثقافة لمجرد عاداتي الغذائية, كنت أقول لك أنني دزيرية و كنت بين الحين و الاخر تسألني “واش راها الدزاير” كنت تحب اسم دزاير و أنت تلفظه و كنت أضحك حينها كطفلة أمام عرض مسلي.
يمر بي النادل بابتسامة يوزعها على الزبائن و بصوت هادئ يتفقد:
?Ma’am anything else
نظرت اليه و أنا أوشك أن أطلب منه : هل يمكنك أن تحضر لي وجهه؟؟ …
لا يزال صوت فيروز يأتي تقول: أنا عندي حنين …أقول: بعرف لمين…

أضف تعليقاً