اهدته حينها كوب يانسون ساخن .. ساخن جدا .. ارادته ان يشفى سريعا … أرادت ان يستعيد نبرة صوته الخشن…طالما احبته حين يناديها:
– أيتها الغبية اعتني بدروسك اكثر.
حضّرت له اكثر من سته اباريق …. ثلاث كؤوس على القلب يوميا …. كان كلما تجرع كأسا رمقها الشقي بغمزته تلك:
– هذه التيزانة لا تفي بالغرض .. كأن حالتي تسوء كأنني امرض أكتر .. هااا . اسعل اكثر من المعتاد! …. هلا غيرتي الدواء!.
تنفجر ضاحكة …ايها المدلل … كلمة بعد و ستتمتلئ الأباريق بالزعتر !…. أهداها الكثير من الحياة .. الكثير الكثير من الضحك و الاحلام .. أخبرت قلبها كل حين ..انه نزلة بردها القادمة …..
في وطأة احلامنا الضائعة، و حياتنا التي تتغير الى معالم لم نحلم بها يوما ….افكارنا التي تكبر كل يوم … أشياءنا المدفونة بين شرايين نبض خافت …. بين أصوات احببناها و لن نسمعها مجددا. .لن نخشع لترانيم ضحكات غريبة ..ضائعين كلنا! هائمين نبتعد عن خيباتنا نتقاسم الما واحد او ربما اكثر من لم..تقاسمت معه حريقا مهولا…كان يشتعل في قلبيهما …كل على حدة!.
حين سألته … اينك من الحب!…قال انه لا يؤمن به بتاتا … ان قلبه طاهر! لم يزهق بعد …كاذبة..جدا. .و لئيمة ايضا ..عيناه اللتان لم تلمعا يوما ..
لا احد يكفر بشيء بحدة… الا الذي اكتوى بنيران ايمانه به…. كان جليا انه كان من …الحب كل شيء ..ذات مرة!.

أضف تعليقاً