توهمك باخضرارها ونضارتها… من الآن فصاعدا لن أسمح لشجرة “اللّبلاب” أن تتسلّق جدار البيت، الأماكن محجوزة لغيرها، لقد رأيتها ولم تشعر بي، رأيتها تتهامس مع النّاموس والذّباب والبعوض، ذات يوم سقطت ناموسة من شدّة الرّقص والدّوران المجنون حول المصباح، …مسكت بها، سألتها:
– ما الذي دهاك يا شقيّة…؟
– لم تجب
– قلت لها: كنت أعلم منذ البداية أنّك فضولية جدا وتنتظرين بحرقة لتسمعينا طنينك، وحاولت التقرّب من البيت أكثر، وسمعتك تهمسين في جدران المدينة أيضا، وعندما فتحت النّافذة تسللت بغباء، تظاهرت بالمهارة، وكان أثر الفضلات على أرجلك مقزّزا، ولأنّك لم تستطيعي ستر اللّعبة، وظننت الممرّ آمنا اقتربت أكثر من المصباح فألهبك يا شقيّة ولم يعد جناحاك يعملان بشكل طبيعي، تغيّر صوتك، فلم تتمكني من رفع صوتك ولم نعد نسمع طنينك المزعج، تلك الأولى والأخيرة، إلى أن تنظّفي نفسك وإلاّ محقك المبيد، لأنّك لا تستطيعين أن تكوني نحلة…

أضف تعليقاً