كأنه يحلم بالموت! يرى نفسه يبكي، يرى نفسه يستحم، ثم يرى نفسه وهو ينزل القبر وحده، يرى كل ذلك وكأنه حلم! يبكي لكن لا أحد يسمعه، وما إن يتركه الجميع ويغادرون يستفيق، ويردّ الله عليه روحه، فيفتح عينيه ويستيقظ من أحلامه السيئة، فيفرح بأن كل الذي رآه كان حلمًا أو كابوسًا! وعندئذٍ يتحسس جسده فيجده ملفوفٍا في القماش! ويتساءل أين أنا؟! لمَ كل هذا الظلام؟! ولمَ أنا هنا؟! عندئذ يدرك أنه تحت الأرض، وأن كل ما رآه لم يكن حلمًا! فيصرخ ويصرخ بأعلى صوت ممكن. يصرخ اقاربه وأهله وأولاده، عسى أحدهم أن ينقذه! لكن لا أحد يرد! فيتذكّر أن الله في هذا الوقت هو أمله الوحيد. فيصرخ إليه متوسلًا ومستغفرًا. “يا الهي! يا الهي! سامحني يا الله”. فيتذكر عمله إما صالحًا وإما غير ذلك، فيأتيه ملكان يبتسمان له ويواسيانه، أو ملكان غير ذلك!
- حياة قصيرة جدًا
- التعليقات