كَاهن
من أقصَى المَدينة، جَاء.
يحمِل في يده اليُمنى منجلا وبالأخرى سِلالا!
جزّ الرّؤُوس اليَانعة و عفَا عن الكِلاب… قبل رحِيله تفطّن لِرؤوس تَنبت شَامِخَة من تَحت التُّراب!
شَاهد القَبر
تسَارَعت خُطواته … بَين الرُّفات يَبحث عَنهم . انزلق فِي حفرة كَبيرة … سَكنته أرواحُها … أومَأ إليهم بأن يَعتقوه ويَهدي لهُم ربّا يَعبُدوه، خُيّل إليهِم أنّه قبَض قبضة من أثرِ الرّسُول …
فضَحه عِجله الذّي بدأ يَنهق.
أنصَار
ذلِك العَشاء الأخير الشَّاهد الوِحيد على جُرمه … عِندما أصرّوا عَلى نصرِهم للحَقّ… بعثَ فيِهم من يُفسد ويسفِك الدِّماء .
الصّلِيب الفارغ مَلأه بِالدِّماء … أوهَمهم بصلبه ومَا صَلبه !
اشرَأبّت أعناقهُم … لم يصِل إليهِم … رُفِعوا جَميعا إلى السَّماء.