انطلق كالسهم من حارة جانبية، بالشارع الرئيسي يتدفق سيل المركبات، على شفير الاصطدام توقفت سيارة، تحت تأثير صوت المكابح تقاطر المارة من كل حدب و صوب، صبوا جام غضبهم على السيارة و سائقها، جاء رجل من بعيد يسأل رجلا أتى على أثر الزحام: ماذا حدث؟
قال: هذه السيارة دهست طفلا مسكينا.
جاء آخر يسأل الأخير، فأجابه: هذه السيارة أسقطت الطفل الراقد هناك من فوق دراجته.
– و أين الدراجة يا عم؟
— ها..الدراجة! الدراجة! لابد أنها تحت السيارة محطمة.
– ليس تحت السيارة شيء.
— ها.. يمكن أن يكون السائق قد أخفاها.
– و أين الطفل المصاب؟
ها.. بالتأكيد بين تلك الجموع يعاني سكرات الموت
شقت سيارة الإسعاف الصفوف، نقلت السائق للمشفى، بعد أن أضرموا النيران بالسيارة… تفرق جمهور الحاضرين و هم راضين عما أنجزوه.
– لا يا عم.. الطفل الذي كادت السيارة أن تصدمه تركته بالبيت سليما معافى.

أضف تعليقاً