منذ طفولتها تعلقت به. صار كل منهما ظلاً للأخر. حين يجن الليل يندمجان جسدا و روحا. يبقى هو القلب وهي الدم. مع قسمات الفجر تتسلل. فيعود يتنفس وحده. تجلس بجواره تصب له القهوة. تمسك له الصحيفة فيقرأ لها بصوت عال إعلان النعي الذي نشره عند وفاتها ، ثم حكى لها أن أكاليل الورد التي وضعها على قبرها مازالت نضرة تفوح عطرا و يبللها الندى. جلجلت بالضحك فانسكبت القهوة على ملابسه. مزق الصحيفة التى بين يديه. قالت تغالبها الحشرجة أنت كاذب أنا لم أمت ، أنت الذيّ توفى هذه المرة. نادت النادل ليصب له نبيذا بدلا عن القهوة ثم خرجت من الباب الخلفي تترنح!.

أضف تعليقاً