قرر غلق باب اللا رجوع…وعدم النظر الى الخلف…
أمسك بقلمه البريء ومعه جواز سفر…تذكر صورة والده التي ضيعها ذات يوم في مياه الغدير…أسرع الى شجرة التوت التي رسم معها أغلى الذكريات ليستظل بنسيم وُدّها لآخر مرة… تفاجأ حينها بنظرات عيني والده التي تنبعث من قاع الغدير وهي مسجونة في قارورة زجاجية شاءت الأقدار أن تكون زنزانته …فأسرع لألتقاطها بشغف…أستعان بأحد أغصان الشجرة ليقترب منها ويعيد للقلب المجروح ما ضاع منه …وماهي الا لحظات حتى أمسك بالصورة التي أرادت أن تكون خالدة …تنهد حينها وهو يقبلها وكان عمرا جديدا ضخ في دمه…رفع رأسه الى السماء شاكرا…والى الشمس متدبرا…فادخل يده في جيبه ليحضر قلمه الوفي ويخط عبارته الرمزية..سأظل صامدا رغم كل الضروف…وسأصنع النجاح بنفسي….اشتقت اليك يا والدي…ابنك البار.
قرر مواصلة خطواته الى الباب الآخر…وكله أمل… صورة والده معه وقلمه المبدع سلاحه.

أضف تعليقاً