يتسع المشهد لعديد الألوان السابحة
في بحوره الهادئة حينا ..
والمتلاطمة الأمواج أحايين كثيرة ..
تضطرم الصور المستوحاة من واقع معاش تارة
ومستدعى من عوالم بعيدة تارة أخرى ..
تزدحم الحروف والكلمات المسطرة
في محاولة لاستيعاب سيول الأفكار المتدافعة
في مواكب متراصة تستشف الكلم
من الصورة والواقع من الأسطورة ..
قد تكون مسألة الكتابة كوسيلة تعبير عن الفكرة
أيسر عندما تنتهي عند وصف الحدث
وسرد المستجد منها عبر تلاحق الصور المرسومة
في مخيلة الكاتب بشكل ..
وفي مخيلة القارئ بأشكال لا حصر لها ..
لكن عندما تتحد الصور والأشكال
فذاك يعني ظهور العمل المنجز في شكل آخر
ساهمت فيه عوامل عدة
وشاركت فيه أطراف أخرى
وتوزعت الأدوار حتى لأن العمل لم يعد حكرا على كاتبه وحسب
.. عندما تتحول الأفكار والكلمات
إلى عمل مشاهد يتيح الاطلاع عليه عبر أكثر من واجهة ..
يفيض محبة وصدقا رغم البؤس الذي يخيم على ديكوره ومشاهده ..
لكن الفكرة التي ارتآها تختزن نوايا حسنة
وتميل الكفة فيها صوب المعاني السامية
المتمثلة في العلم والأخلاق
وفي نفس الوقت تظهر السخرية حول المعاني النقيض من ذلك ..
كما تظهر القيم والمورثات في صورة أطلق عليها
ما أسماه إحياء الروح التي تفوح من خلال الحواريات
.. المشـهـد الذي يضمهما تصـحـبـه موسيقى هادئة ..
.. تقطعه فواصل فصيحة..
وكلمات لاذعة وامتعاض متواصل
من حركات لا يقوى على مجاراتها إلا بالكلام المفخّخ ..
لكن غريمه لم يكن سريعا في الحركة فحسب ..
بل سريع البديهة فطن العبارة ..
لم يفوّت على صاحبه كلمة واحدة ..
مما جعله كالقدر الملآن ..
يغلي فوق النيران ..
دون أن يتمكن من ملاحقة صاحبه حتى باللسان ..
فما لبث أن دعاه لتركه في حالة التوهان
وبقي هامدا في ذات المكان
كلوحة فنية تلتصق بالجدران

أضف تعليقاً