من نافذة غرفتي الضيقة لم تأخذ نظري عناقيد الكرمة المتدلية ولا ثمار الدراق الخجولة،بل أعتدت أن أراقب ذلك الطفل يوميا” وهو يقبل ويدبر،بين الحيرة والدهشة قررت أن اقتفي اثره فقد مللت المراقبة وطرح اسئلة بدون ردود.
في يوم لظ من أيام الصيف، تبعت الطفل إلى حيث يذهب،من بعيد رأيته يتوجه لبركة ماء،ياترى ماذا يفعل هناك؟
انتابتني مشاعر الحيرة والقلق،فجأة جمع الطفل بسرعة الضوء حجارة كبيرة وأخذ يقذف بها بالماء بقوة،لم أتمالك أعصابي والبركة تمتلئ بالحجارة،توجهت بسرعة إلى مكان المعترك وأوقفته عن رمي الججارة،صرخ باكيا” وقد اعتصر الحزن قلبه،بين ذراعين وقلب ينبض بلهفة احتضنته وهمست بلطف في إذنه: لماذا فعلت ذلك؟
بيده مسح ماتبقى من عبرات متمسكة برمشيه خوف السقوط،قال لي:أبتلعت الأفعى وزتي الصغيرة.
- خلاصة براءة….
- التعليقات