بعد عناء يوم كامل ، طلب من ابنه أن يرافقه إلى الغابة المحاذية لمسكنه الريفيّ المتواضع ، الشمس قاب قوسين أو أدنى من مصافحة البحر ، وسط الحقول وبين المماشي يتوجه إلى أشجار الصنوبر السامقة بطولها الوارفة بظلّها والمنشار على كتفه يوشي بجرم قريب ، الولد في ابتهاج باعتقاده البريء ، يسأل أباه وهو يهمّ بقطع الشجرة الرابعة : ستصنع بيتا لحمارنا يا أبي ، أليس كذلك ؟ ثم أردف القول : إنّه يستحق هذا الاهتمام جزاء ما يقدّمه من خدمة . في تثاقل ردّ الأب : البيت كما تسميه لحصان عربي أصيل اشتريته اليوم من السوق ولا أحضره حتى ننجز المهام ، حينها فكّ الولد أول عقدة في حلقة الحياة.
- خواتيم…..
- التعليقات