تلامس الماء ، لا تخشى الغرق ، شعرها مزرعة من السواد الحالك ، وعلى خصرها يتبارى الشعراء في نحت قصيدة ، في عينيها نجمتان ، حمامة ورقاء تلك ، جذابة تسر الناظرين إليها ، قدها الممشوق يغار منه غصن البان ، ويلطم النسيم وجهه كلما داعب خد القمر ، امرأة بما تحمل الكلمة من معان ، في سنواتها الأولى داخل أسوار الجامعة ، كانت محل احترام وتقدير ، احتفى بها الزملاء والأصدقاء ، وكأنها هبطت من السماء على هيئة ملاك في صورة بشر ، ذكاؤها حاد كجمالها لا تعرف الحلول الوسط ، الألوان لديها إثنان ، الأبيض والأسود فقط ، معدومة الرمادي، واضحة كوضوح الشمس في كبد السماء ، بمجرد أن لامس شغاف قلبها حب ، ركضت خلفة كطفلة صغيرة تبكي إذا ماغاب عنها يوما ذاك الحبيب ، غاصت معه في بحار الحب العميقة بين أفراح وأفراح، لم تستفق منه إلا على خيانته لأعز صديقاتها ، قررت أن تنتقم منه فتزوجت قبيل تخرجها ، وأثناء الدراسة برجل آخر ، كتعويض عن حبيب غدر ، عاداها ولي أمرها لكنها صممت ، عاشت معه جسد بلا روح ، بمرور الأيام أحبته ، وثقت فيه حد الوجع كسابقه ، لكنها لدغت مرة أخرى بلدغة متشابهة تماما كسابقتها ، حيث أعز الصديقات أيضا وكأنها ولدت لتخان ، لكنها دائما تتسائل ؟؟؟ أنا لم أخن الحبيب الأول وخانني ،والثاني أيضا وبنفس الوقاحة ، تُرى هل تكذب عليَّ مرآتي ؟ وهل سهام الرجال والتي تصيبني كلما حللت بمكان تكذب أيضا ؟ ، يبدو أنني لست مؤمنة إيمانا كافيا لأنني ذقت المر من الكأس مرتين ، وهل أقدم على الزواج مرة أخرى ؟، تساؤلات وعلامات استفهام ؛ تجعلها لا تقبل الزواج من رجل آخر مشهود له بالنبل والأمانة ، خوفا من تكرار تجربة أكثر مرارا من سابقتيها.
فبماذا تنصحوني أصدقائي الكرام ؟.
- خوف
- التعليقات