توقف المركبة في مطلع الجسر.. صرخ السائق.. خففوا الأحمال.
نظر الزوج إلى زوجته التي ترافقه منذ سنوات كظله.. بدت عليه ملامح الريبة ؛ لم يمتلك في يوم من الأيام معشار ثمن الأغراض التي تحملها إلى أهلها. جال فكره بالفتى الثلاثيني الذي كان يتردد على مسكنهم المتواضع بأطراف المدينة الساحلية، والقصائد التي كان يطلقها حول حميمية الاستقبال، وروعته ؟. انتفض واقفاً.. هاج وماج.. تفوه بحدة : أنت طالق … بهِتَتْ مِن شذر العيون التي ترميها وأمثالها بالرزيلة، السائق لم يزل يصرخ.. التخفيف من الأوزار لا الأغراض، ولا الأنفس. انطلق الزوج هارباً. تلمظ فتاً عشرينيا من بين الجموع.. يعرض على المنكوبة يد المساعدة.. تبسمت على إستحياء.. حمل عنها حملها ومضيا معاً في رحلة الصعود .، في مرحلة الهبوط القصري إلتوى كاحلها تحتها.. صرخت.. انفكت عقدة الأحلام قهرا، إستيقظت على قرع شديد يزلزل باب العُشة.. فتحتْ، اذْ بالزوج يدخل محملاً بما لذ وطاب.
- خيال الظل
- التعليقات

