أوقفتها وهي في طريقها للمقبرة، سألتها عن اسم المكان، قالت : قد وصلت إذا، إنني غريبة وجئت لأزور قبر زوجي قتل في انفجار خلال الأحداث الأخيرة وأيضاً يجب أن أتعرف على أهله، وقد تزوجنا زواج مسيار في بلدي كان يعمل تاجراً ، أكلمك عن إنسان رائع بمعنى الكلمة وكان حبه لي يفوق الخيال، ولن أنساه على مدى الأيام، وبدأت الدموع تنهمر من عيونهما…اشترت كل منهما أغصان الآس الخضراء التي توضع على القبور
قالت: آسفة لقد أبكيتك، _ولا يهمك حالك ياأختي من حالي وكثيرات مثلنا، ومايحصل في بلدنا يبكي الحجر … _لقد ارتحت لك ممكن رقم جوالك؟
_تكرمي، ذهبت لحارس المقبرةسألته وعادت إليها تحمل رقم القبر لكي تكون دليلها له وبعدها تذهب الأخرى لزيارة زوجها،
وما أن وصلت صرخت محمود هذا هو القبر وازداد البكاء وبدأ الرثاء…
وقفت الأخرى مشدوهة متسمرة في مكانها وكأنها دقت بأوتاد وبدأت صرخاتها عكسية ترتد إلى داخلها وتحدثه هذا محمودك، أم محمودي أم…والله إنه ليس بمحمود بل خائن مخادع…
بدأت تتحامل على نفسها تجر أذيال خيبتها وتكتم أنين غدرها، تكاد الصدمة تشل جسدها المترامي عليها …

أضف تعليقاً