تأملت سطور حكايتها، مدت يدها تنزع الصفحة وتكورها بين أصابعها بقوة ثم قذفت بها في سلة المهملات، أمسكت الدفتر وأخذت تعد بقايا الصفحات الممزقة فوجدتها قاربت أصابع اليدين، مطت شفتيها بأسف وإحباط وهي تسترجع حكاياتها القديمة.
كلها متشابهة تقريبا، لهيب اللقاء الأول، الشوق للقاء الثاني، ساعات متصلة من الحوارات الهاتفية والفيسبوكية، ثم برودة تدريجية تزحف على سطور الحكاية بعدما تكتشف أن نوذجها غير مكتمل وليس هو الفارس المنشود…. تبدأ بالإنسحاب التدريجي من القصة ثم التوقف التام عن كتابة سطورها. ثم أخيراً تمزق الصفحة وتتخلص منها. نظرت إلى الصفحات البضاء المتبقية من دفترها وتساءلت: “كم ورقة ستمزقها حتى تصل إلى قصتها الكاملة” ؟؟

أضف تعليقاً