استغرق طويلا يرنو إلى سواد بشرته في المرآة المكسورة بغرفته الإنفرادية ؛ متحسراً .. ردد مقولة صاحب الفرن الذي التقطه ذات يوم من تحت الكوبري صغيرًا، وأواه .. بشرة سوداء عفية، ولكن تحمل بين طياتها قلب أبيض !. عاود النظر .. أفرغ كل ما في أنبوب معجون الحلاقة على وجنتيه .. بلل الفرشة بماء فاتر ؛ طلي كامل وجهه, بظفر الإبهام رفع الرغوة من فوق عينيه .. اطال النظر ؛ راق له المنظر .. قبل أن يكمل الابتسامة بدا له سواد ذراعيه .. تكدر .. راح يفتش عن حيلة للخلاص من تلك البشرة .. صعبت عليه الحيّل. شغله أمر المغني الامريكى (مايكل جاكسون) وكيف غير لون جلده المتوارث عن أجداده الأفارقة .. رده إلى أرض الواقع عسرة ذات اليد ؛ شكر الرب أن سخر له الحاج فهمى أبا بديلا، هجع إلى فراشه في سكينة.

أضف تعليقاً