رباه في كنفه فكان نعم الصديق والرفيق، كان على الدوام مثلاً لليقظة والشجاعة والتضحية والوفاء، لم يخذله يوما ولم يعص له أمرا حتى لو كان بإشارة أو بإيماءة، حين رآهم يعتدون عليه؛ انقض عليهم كالفهد؛ الحق بهم الأذى؛ كالجرذان ولوا الأدبار؛ انعقدت جلسة للصلح؛ طالبوا برأسه نظر لصاحبه والدموع تملأ عينيه وعلامات الرجاء على وجهه ليرفض تسليمه؛ لكنه لبى طلبهم؛ لم يهرب، بسط ذراعيه بالوصيد وراح في نوبة عواء أسيفة بينما يغرسون سيوفهم في جسده.

أضف تعليقاً