الدمعة التي انزلقت بين أخاديد وجهي من ظلم وقسوة الأيام، كفيلة هي أن تجعل حياتي أكثر سعادة وأصرارا والتي حفرتْ بأزميل كل أحاسيسي ووجدي وعاطفتي و بعثرتها بين دروب وحشية التي ساقتني إلى أقدار مجهولة، كنت لا أنظر إليها إلا بغضب صارم أكاد أقطعها أو تقطعني، على الرغم من هذا تحجرت دموعي في مآقي عيني ورفضت الإستسلام للذين خطفوا أمنياتي التي رسمتها على طريق الأمل مع تلك الأيام القاسية باقدارها،
تناوشتني أيادي البؤس والحرمان وصفعات تأتيني من كل جوانب الحياة، قررت أن أكون أقوى وأعتى من الذين كسروا إرادتي وأن أستعيد كل ما بنيته…وحتى الفراشة التي حطت على كتفي زمن طويلا هي الأخرى طارت ولم تعد كما سابق عهدها، وأنا أنظر إليها بألم كبير، حين كانت حدائقي غنّاء بالوردِ والياسمينِ والعنادلَ، والآن بعد أن جفّت ينابيع خيري وأصبحت صحراء قاحلة وسنوات عجاف حرقت الأخضر واليابس هجرتني ، وكنت لا أبالي، فدمعتي التي سفحت على خرائط وجهي، ستأتي يوما أجعلها فرحة عارمة تشق كل الطرقات التي دفنوها أمامي دون دليل واحد استنير به دربي وذكرياتي.

أضف تعليقاً