بين الغفوة والغفوة، لمحها، تدفع أختها: هيا هيا، سيقوم من نومه، سيسكب الماء ككل مرة على الطاولة، سنتحطم! اختفت من أمامه ، الباب يوارب شيئا ما.. القطة ذات الشعر الناعم المتموج تثاءبت، قفزت على الهاتف، ترنحت قليلا ، فتحت الشباك، يظهر ظلٌّ على زجاجه المعتم، تمسحت عليه، لقد نام الرجل المعتوه هيا قبل أن يقوم ويدحرج كوب الماء كعادته فهو لا يأبه لشعري المبلل حين يتساقط، شيء وقع بقوة ناحية المطبخ، وصوتها وهي تسبّه بكل اللغات، تحطمت الأواني ، وانسكب الحليب على الشراشف، فتح طفل الباب الخلفي، إنه يحبو، إنه يقف، إنه يترجل، إنه يركب السيارة ، تطير تطير مخلفة الغبار، أغنية تتردد” لا تأبه للمجانين، سيأتي يوم ويصبح العالم بنصف عقل، نصف له ونصف لك ” تتصاعد النغمات ، الجوال ” توت توت توت” قرع شديد على الباب، صوت الفيلم الذي انتهى لتوه وموسيقى البوب المنبعثة كشيء كريه، تحركت سبابته، قدمه اليمنى ، عينه، حك شعره بيده اليسرى، كان نصف جثة لدقيقة واحدة تحول إلى لوح شفاف هلام، لم يستطع أن يصدق أن القطة الطيبة الساذجة تفعل كل هذا المجون…!!!.

أضف تعليقاً